الجمعة، 13 ديسمبر 2019

واقع دمج التقنية في عملية التعليم و التعلم

دمج التقنية في التعليم أمر غامض غير واضح المعالم لدى كثير من المعلمين الذين واجهتهم و عملت معهم و هذا يعود اما بسبب الجهل في هذا الجانب و عدم الرغبة في المعرفة أو الدمج الخاطئ للتقنية في التعليم، فالمعلمين ينقسمون الى قسمين : معلم يعلم بالطريقة التقليدية البائدة و يعتبر نفسه مصدر المعلومة الوحيد  أو معلم يستخدم التقنية استخدام عقيماً لافائدة منه ، و من ذلك نجد بعض المحاولات في دمج التقنية التي يدندن حولها بعض المعلمين و هي في حقيقتها اما بغرض الراحة المفرطة و الهروب من مسؤوليات أكبر أو استخدام سطحي  بغرض الحصول على عبارات المدح و الثناء من الاخرين دون فائدة تذكر للطالب ، و كلتا المحاولتين لا فائدة منهما مرجوة على مستوى تحصيل الطالب العلمي بل بالعكس سيفقد الطالب جراء ذلك الكثير من التفاعل المباشر مع المعلم و أقرانه .
 لكن قبل الخوض في هذا لابد ان نوضح و من واقع تجربة ان هناك خلط كبير لدى الكثير من العاملين في مجال التعليم بين مفهوم دمج التقنية في التعليم و مفهوم استخدام التقنية في التعليم ، دعونا نتعرف على الفرق بين دمج التقنية في التعليم و إستخدام التقنية في التعليم :


 استخدام التقنية 
 دمج التقنية
 تستخدم التقنية بشكل عشوائي وبدون وضع خطة مسبقة
 تستخدم التنقية  من خلال خطة الدرس  و بهدف محدد
 تستخدم التقنية بشكل نادر او متقطع في الحصة الدراسية
 استخدام التقنية جزء أساسي و روتيني من بيئة الفصل الدراسي
 تستخدم التقنية بشكل بسيط  وسطحي في الحصة الدراسية
 تستخدم التقنية بشكل عميق من خلال دعم المنهج  و اهداف الدرس
 تستخدم التقنية  من اجل توجيه الطلاب  الى المحتوى
 تستخدم التقنية من اجل اشراك  ودمج  تعلم الطلاب مع المحتوى
 تستخدم التقنية  غالبا في البداية من قبل المعلم
 تستخدم القنية غالبا في البداية من قبل الطلاب
 تركز على الاستخدام البسيط للتقنية
 تستخدم التقنية من اجل انشاء وتطوير عمليات تفكير وتعلم جديدة
 يستغرق الكثير من وقت الحصة في  تعلم التقنية 
 يستغرق الكثير من  وقت الحصة في كيفية استخدام التقنية من اجل التعلم
 تستخدم التقنية من اجل انهاء مهام ذات مستويات تفكير منخفضة
 تستخدم التقنية من اجل دعم و تشجيع المهام ذات مستويات التفكير العليا
 تستخدم التنقية  من اجل العمل بشكل فردي وذاتي
 تستخدم التقنية من اجل التعلم التشاركي داخل و خارج الحصة الدراسية
 تستخدم التقنية  لتسهيل الأنشطة التي تكون ممكنة أو أسهل دون التقنية
 تستخدم التقنية لتسهيل الأنشطة التي قد تكون  مستحيلة او  يصعب  تطبيقها بدون التقنية
 تستخدم التقنية من اجل الحصول على  المعلومات
 تستخدم التقنية من اجل بناء معارف و معلومات جديدة

 التقنية  تستخدم بشكل سطحي في أنشطة التعلم
 لتقنية جزء أساسي من أنشطة التعلم

من هذا نستنتج أن الوقع في محيطي التعليمي ( وهو جزء لا يتجزأ و نموذج مصغر لتعليمنا بوجه عام ) هو استخدام للتقنية في التعليم دون المعرفة و الإلمام بمعنى دمج التقنية في التعليم ناهيك عن تطبيقها، وهذا قد نعزوه لعدة عوامل قد نعتبرها معوقات أو أخطاء تعيق الدمج الصحيح و الفعال للتقنية في مؤسساتنا التعليمية و منها على سبيل الذكر لا الحصر مايلي :
  • عدم رغبة أغلب المعلمين في مهنة التدريس و الزج بهم في هذه المهنه أتى من خلال الباب المظلم الكبير المنقوش على مقبضه (مهنة من لا مهنة له ).
  • من رغب منهم هذه المهنة له من التحطيم و النقد اللآذع و تكسير المجاديف ما يعجز عن وصفه قلم وهذا الخذلان مع الاسف يأتي من داخل مؤسسات التعليم و خارجه.
  • عدم رغبة أغلب المعلمين في تحسين و تطوير الأداء التعليمي لديهم و الذي أحد بنوده دمج التقنية في التعليم و ذلك لغياب الحوافز. 
  • عدم إعداد المعلمين تقنياً و مهارياً ليتمكنوا من دمج التقنية داخل المؤسسة التعليمية و خارجها.
  • عدم توفر التقنية بشكل سهل و ميسر داخل المدارس .
  • عدم التعاون بين المعلمين في تبادل التجارب التقنية و الخبرات التعليمية المفيدة .
واقعنا التعليمي يفتقد للرجل المتخصص في تصميم التعليم بما يتوائم مع متطلبات الحياة الحالية و المستقبلية و كيفية تعليمها لطلابنا بما يناسبهم من طرق و وسائل و الخروج من بوتقة التبعية التعليمية لمجتمعات تختلف في ثقافتها الإجتماعية و التعليمية و حتى طبيعتها الجغرافية ، لذلك لابد من إختيار المعلم المناسب لهذه المهمة الصعبة و ليست مستحيلة و هذا الاختيار لابد أن يخضع لمعايير و ليس عشوائياً و يراعى فيه الحاله النفسيه للمعلم و الرصيد المعرفي و المهارات التعليمية و أن لايكون هذا الإختيار عشوائياً .
فبعد التأكد من تأهيل المعلم معرفياً و مهارياً و نفسياً يمكن الحديث عن تطبيق و دمج التقنية في التعليم.

واقع دمج التقنية في عملية التعليم و التعلم

دمج التقنية في التعليم أمر غامض غير واضح المعالم لدى كثير من المعلمين الذين واجهتهم و عملت معهم و هذا يعود اما بسبب الجهل في هذا الجانب و ع...