دمج التقنية في التعليم أمر غامض غير واضح المعالم لدى كثير من المعلمين الذين واجهتهم و عملت معهم و هذا يعود اما بسبب الجهل في هذا الجانب و عدم الرغبة في المعرفة أو الدمج الخاطئ للتقنية في التعليم، فالمعلمين ينقسمون الى قسمين : معلم يعلم بالطريقة التقليدية البائدة و يعتبر نفسه مصدر المعلومة الوحيد أو معلم يستخدم التقنية استخدام عقيماً لافائدة منه ، و من ذلك نجد بعض المحاولات في دمج التقنية التي يدندن حولها بعض المعلمين و هي في حقيقتها اما بغرض الراحة المفرطة و الهروب من مسؤوليات أكبر أو استخدام سطحي بغرض الحصول على عبارات المدح و الثناء من الاخرين دون فائدة تذكر للطالب ، و كلتا المحاولتين لا فائدة منهما مرجوة على مستوى تحصيل الطالب العلمي بل بالعكس سيفقد الطالب جراء ذلك الكثير من التفاعل المباشر مع المعلم و أقرانه .
لكن قبل الخوض في هذا لابد ان نوضح و من واقع تجربة ان هناك خلط كبير لدى الكثير من العاملين في مجال التعليم بين مفهوم دمج التقنية في التعليم و مفهوم استخدام التقنية في التعليم ، دعونا نتعرف على الفرق بين دمج التقنية في التعليم و إستخدام التقنية في التعليم :
لكن قبل الخوض في هذا لابد ان نوضح و من واقع تجربة ان هناك خلط كبير لدى الكثير من العاملين في مجال التعليم بين مفهوم دمج التقنية في التعليم و مفهوم استخدام التقنية في التعليم ، دعونا نتعرف على الفرق بين دمج التقنية في التعليم و إستخدام التقنية في التعليم :
من هذا نستنتج أن الوقع في محيطي التعليمي ( وهو جزء لا يتجزأ و نموذج مصغر لتعليمنا بوجه عام ) هو استخدام للتقنية في التعليم دون المعرفة و الإلمام بمعنى دمج التقنية في التعليم ناهيك عن تطبيقها، وهذا قد نعزوه لعدة عوامل قد نعتبرها معوقات أو أخطاء تعيق الدمج الصحيح و الفعال للتقنية في مؤسساتنا التعليمية و منها على سبيل الذكر لا الحصر مايلي :
- عدم رغبة أغلب المعلمين في مهنة التدريس و الزج بهم في هذه المهنه أتى من خلال الباب المظلم الكبير المنقوش على مقبضه (مهنة من لا مهنة له ).
- من رغب منهم هذه المهنة له من التحطيم و النقد اللآذع و تكسير المجاديف ما يعجز عن وصفه قلم وهذا الخذلان مع الاسف يأتي من داخل مؤسسات التعليم و خارجه.
- عدم رغبة أغلب المعلمين في تحسين و تطوير الأداء التعليمي لديهم و الذي أحد بنوده دمج التقنية في التعليم و ذلك لغياب الحوافز.
- عدم إعداد المعلمين تقنياً و مهارياً ليتمكنوا من دمج التقنية داخل المؤسسة التعليمية و خارجها.
- عدم توفر التقنية بشكل سهل و ميسر داخل المدارس .
- عدم التعاون بين المعلمين في تبادل التجارب التقنية و الخبرات التعليمية المفيدة .
واقعنا التعليمي يفتقد للرجل المتخصص في تصميم التعليم بما يتوائم مع متطلبات الحياة الحالية و المستقبلية و كيفية تعليمها لطلابنا بما يناسبهم من طرق و وسائل و الخروج من بوتقة التبعية التعليمية لمجتمعات تختلف في ثقافتها الإجتماعية و التعليمية و حتى طبيعتها الجغرافية ، لذلك لابد من إختيار المعلم المناسب لهذه المهمة الصعبة و ليست مستحيلة و هذا الاختيار لابد أن يخضع لمعايير و ليس عشوائياً و يراعى فيه الحاله النفسيه للمعلم و الرصيد المعرفي و المهارات التعليمية و أن لايكون هذا الإختيار عشوائياً .
فبعد التأكد من تأهيل المعلم معرفياً و مهارياً و نفسياً يمكن الحديث عن تطبيق و دمج التقنية في التعليم.